لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .
وجاء في السنّة ، حديث معاذ بن جبل حين ارسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى اليمن « 1 » . وسيأتي ذكره .
وقالوا أيضا :
انّ باب الاجتهاد ثابت بنصّ الحديث ، فقد روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، انّه قال لمعاذ ، حين ارسله واليا إلى اليمن : بم تحكم ؟
قال بكتاب اللّه ، ثمّ قال النبي ( ص ) : فإن لم تجد . قال بسنّة رسول اللّه ( ص ) .
ثمّ قال ( ص ) : فإن لم تجد . قال باجتهاد الرأي .
قال ( ص ) : الحمد للّه الّذى وفّق رسول اللّه لما يحبّه اللّه ورسوله « 2 » .
الجواب عن الاستدلال :
وامّا الجواب بالنسبة إلى الآيات الكريمة : فلم أدرك وجود اىّ اعتراف في هذه الآيات ، بانّ الاجتهاد بالرّأى ، أصل رابع من أصول الشريعة الإسلامية .
لانّ الخطاب في الآية الأولى . يختصّ بنفس الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يشترك معه غيره ، وان قوله تعالى :
بِما أَراكَ اللَّهُ
، ظاهر في أنّ حكمه صلّى اللّه عليه وآله ، بين النّاس ، انّما يكون بما انزل اللّه اليه من الكتاب كما يشهد بذلك في صدر الآية الكريمة .
وامّا الآيتان الأخيرتان فهما تفيدان مطلوبية التفكّر والتعقّل في الآيات .
فهما ترشدان إلى الأصل الاوّل من أصول الشريعة يعنى القرآن الكريم وآياته المنزلة .
واين هذا من الدلالة إلى أصل رابع في الشريعة وهو الحكم الاجتهادي بالرأي ؟ ! وامّا الجواب بالنسبة إلى حديث معاذ .
هامش
( 1 ) - المدخل إلى علم أصول الفقه للاستاد محمّد معروف الدوالينى ص 53 .
( 2 ) - الأستاذ سميع عاطف في مقالته في الاجتهاد .