بذلك ، لقوله ( ص ) ، فإن لم يجد .
الرابع : يلزم منه كون معاذ عالما بجميع ما في الكتاب والسنّة ، ولم يعرف في الصّحابة رجل يكون عالما بجميع الكتاب والسنّة سوى من جعله الرّسول عديلا في نصّ حديث الثقلين .
الخامس : يلزم منه انتهاء نزول القرآن ، وانتهاء السنّة النبويّة في وقت ارسال النبي ( ص ) ، معاذ إلى اليمن ، وليس كذلك ، لانّها انتهيا بعد وفاة النبي ( ص ) .
السادس : يلزم منه جعل جميع أصحاب الرأي ، أصحاب التشريع في الدّين ، وجعل تشريعاتهم عدلا للكتاب والسنّة وهذا باطل ، لانّه بناء عليه فلا يبقى للدين حدّ .
السابع : يلزم منه اختصاص الحكم في باب القضاء بالشبهة الحكمية مع انّ أكثر الأقضية يرجع إلى اختلاف الخصمين في الموضوعات الخارجيّة حال اتّفاقهم في الحكم والشبهة في الموضوع . هذا ممّا يوجب الرّيب في صحّة صدور الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
لنا سؤال :
اى شئ كان يمنع معاذا حينما حضرته واقعة لم يعرف حكمها ، ان يؤجّل القضاء حتّى يكتب إلى رسول اللّه ( ص ) ويسأل منه حكم الواقعة . فالظاهر انّ النصّ عليل ، ويكون موضوعا على لسان معاذ بن جبل ، وان الوضع في الحديث كان بعد حياة النّبى ( ص ) ، بشهادة القرآن العظيم .
القرآن وحرمة الأخذ بالرأي :
فانّ في القرآن دلالة وارشاد إلى حرمة الاجتهاد بالرأي غير مستند إلى الكتاب والسنّة ، وإليك قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ