الاجتهاد بالرأي
ذهب القوم إلى الاجتهاد بالرأي :
وقد علم ممّا سبق ، انّ ادلّة الأحكام على ما اتّفق عليه المسلمون كلّهم ، الشيعة وأهل السنّة ، على أربعة ، وهي الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل ، وقد استوفينا البحث عنها تفصيلا .
ولكن قد اشتهر بين اخواننا علماء أهل السنّة زائدا على ذلك ، اطلاق الاجتهاد على استخراج الحكم الشرعي بالرأي ، من القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ، ولا بأس بالتعرّض إلى مبنى ذلك كليّة عندهم على ضوء البحث العلمي ، اتماما للفائدة وتتميما للوصول إلى النتيجة .
الأخذ بالرأي :
وقال أصحاب العمل بالسنة : انّه إذا عرضت قضيّة ، وليس في احكام الكتاب والسنّة والإجماع نصّ عليها . فعليك بالأخذ بالرأي فانّ الكتاب والسنّة قد اعترفا بالاجتهاد بالرأي ، كأصل مستقل من أصول الشريعة .
ولقد جاء في الكتاب قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ .
وجاء أيضا قوله تعالى :
كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ