ذلك الجزئي إلى تحت الكلى ، والبحث فيها راجعا إلى البحث الكلى ، والأمر سهل ، لأنّه يتصرّف فيها كتصرّفه في الحوادث المتقدّمة المعلومة حكمها ، وادخال هذا الجزئي تحت ذلك الكلّى في الحكم .
وامّا إذا لم تكن داخلة تحت شئ من الكليّات المدوّنة المبحوث عنها من المتقدّمين ، وقد اختصت بالوقوع في زمانه ، فيلزم البحث فيها والتصرّف في جوانبها حتّى يظهر حكمه .
مثل ما تصرّف المجتهدون السّابقون في الحوادث المتقدّمة ، بالمراجعة بالأدلّة والأصول المدوّنة فيستنبطوا حكمها من الدليل . وإلى هذا يشير الفقهاء في قولهم ، بانّه يشترط ان يكون المجتهد ذا قوّة يتمكّن بها من استخراج حكم الفروع عن الأصول .
هذا تمام الكلام اجمالا بالنّسبة إلى الأدلّة الأربعة للأحكام عند علمائنا الإماميّة .
* * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 58
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٥٨