تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

الشهرة الروائيّة والفتوائيّة :

وهذا الطريق المذكور في باب الإجماع ، طريق إلى الوصول بالشهرة الروائي والشهرة في الفتوى فإنّ معرفة المشهور من الروايات أو المشهور في الفتاوى ، كون الحكم ممّا قال به الأكثر على حسب شهرة الروائي ، أو شهرة الفتوى . فإنّ هذا أيضا من جملة المرجّحات في باب الترجيح والأخذ بالوظيفة الشرعيّة في تحصيل الحكم .

دليل العقل :

إذا لم يكن في المسألة دليل من الكتاب ولا من السنّة ولم يكن اجماع في البين ولا الشهرة ، فلا بدّ من العمل بما يقتضيه حكم العقل . مثلا : فإذا لم يجد حكم التدخين في الكتاب والسنّة ولا يكون اجماع في الحكم ، فقد وصل النوبة إلى حكم العقل بما يقتضيه البراءة أو الاشتغال والاحتياط . وحينئذ يعمل على ما يحكم العقل . امّا البراءة الأصلية ، ويعتمد عليها ما لم يجد ما ينقل من الأدلّة السمعيّة . وامّا الاستصحاب على القول بحجيّته ويتمسّك بالبراءة ، فانّه يستصحب حال الاوّل ما لم يوجد دليل تحيل عنه . وامّا الحكم باتّحاد طريق المسألتين ، وهو فرع من فروع الاستصحاب يخالفه في بعض الأحكام على ما هو المقرّر في الأصول . وامّا تعدية الحكم من المنطوق إلى المسكوت الّذى هو الحكم بالقياس ، وقد وقع الخلاف فيه ، وهو المتّبع عند علماء أهل السنّة . وامّا أصحابنا الإماميّة لا يعملون به ، الّا بما نصّ على الدليليّة في حكم الأصل فيترشّح إلى الفرع . وتفصيل البحث مقرّر في الأصول . والعامل به يحتاج إلى المعرفة في الدلائل في الأحكام ، وإلى معرفة الخلاص عن المبطلات والتخلّص من الأسئلة الواردة في هذا