نظرنا في المقام :
لكن التّحقيق عندنا ، هو انّ الفاقد للشرائط كالمعدوم ، فالمرجع هو الاحتياط ثمّ المشهورات ثمّ الأخذ بقول الميّت على التفصيل الّذى ذكرنا في الفصل السابق فراجع .
من لا يكون له اهليّة الفتوى :
الأمر السابع : وهو من كان لا يرى نفسه اهليّة للافتاء والتصدّى للاحكام الشرعيّة ، هل يجوز له الحكم والقضاء والتصدّى في الأمور والإفتاء بين المسلمين ، أم لا .
والتّحقيق عدم الجواز ، وهو المتسالم فيه عند الفقهاء العظام .
والمقصود هنا ، من نقص من جهة شرائط المرجعيّة والإفتاء بين النّاس ، لا من جهة أصل الاجتهاد في الدّين .
قال صاحب المسالك ، انّ عدم الجواز اجماعىّ عندهم .
الحكم التكليفي والحكم الوضعي :
ولا يخفى عليك انّ البحث في الحكم التكليفي لنفس المجتهد وانّه هل يجوز له التصدّى وإصرار الفتوى ، أم لا ؟
فلا يكون البحث هنا عن الحكم الوضعي وانّه لا حجيّة لفتوى مثل هذا الشخص ، فانّه امر مسلّم وقد مرّ الكلام فيه .
دليل عدم حجيّة قوله :
وامّا الدليل على عدمه ، هو انّ الإفتاء منصب مختصّ بالمعصوم عليهم السّلام ، وبعده من يكون منصوبا عنهم والمجتهد الجامع للشرائط ، وامّا الفاقد فليس له التصدّى في هذا المنصب إذ هذا تصرّف في الأموال والنفوس بلا مجوّز شرعي من ناحية الشارع .
والظاهر من الأدلّة هو الحرمة التكليفيّة .