باعتبار المنصب وولايته من اللّه تعالى ، مثل ما جعل المتولّى للأوقاف ، أو جعل الإجارة على الوقف أو غير ذلك من الأمور الّتى مرتّبة بالولاية والمنصب ، فهو باق بعد موته .
لانّه قد فعله لا من قبل نفسه ، بل فعله باعتبار اختياره في المنصب والولاية من ناحية الإمام المعصوم عليهم السّلام .
وامّا البحث الصغروى هنا ، فهو البحث عن الموارد الّتى يبطل بعد موت المجتهد ، فهذا البحث يكون من صغرويّات المقام ، فهو يبتنى على النظريّات والدقائق للمفتى .
قال الشّيخ الأعظم في الرسالة :
« انّ نصب القيّم من الأمور الراجعة إلى المجتهد ويحكم بعدم امضائه بعد الموت . »
حقيقة النظر منّا :
لكنّ حقيقة النظر منّا هو انّه ليس كذلك ، بل هذا الفعل من المجتهد أيضا يكون من قبل اللّه تعالى فجعل القيّم مثلا منه ، من قبل اللّه عزّ وجلّ لا من قبل نفسه ومشيّة ارادته الشخصيّة ، فلا وجه لعدم امضائه بعد موته .
فانّه كان المجتهد واسطة في هذه الأفعال وكذا اعطاء منصب القضاء لغيره ، وهكذا ساير الأمور التي فعلها المجتهد زمن حياته باعتبار اختياره من ناحية جعل المنصب له .
فكلّها باقية وممضاة بعد موته لانّها مقتضى تصدّيه في الشريعة بين النّاس ، فلا وجه لإبطالها ، لانّ فعله هذا من قبل الإمام المعصوم ( ع ) في ولايته لحفظ النظام الإلهي ومناصبه .