تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

التفصيل في المسألة من حيث الدّليل :

ربّما يقال بانّ عدم جواز تقليد الميّت ان كان دليله الإجماع ، فلا اثر له لانّه دليل لبّى ، والمتيقّن منه غير هذه الصورة على التفصيل الّذى حقّقناه ، فلا يجوز تقليد الميّت .

وجود الإطلاقات :

وامّا ان كان دليله الإطلاقات اللفظية ، فيجوز له الرجوع إلى الميّت ، لسقوط قيد الحياة في الدليل ، سواء أمكن الاحتياط أو لا يمكن . هذا إذا كان الدليل الإطلاقات اللفظي في باب التّقليد .

دليل العقل :

وامّا إذا كان الدليل ، حكم العقل ، وهو ، انّ من لا حجّة له يجب عليه الرجوع إلى من عنده الحجّة ، والمفروض حجيّة فتوى المجتهد الحىّ لا الميّت ، فيجوز الرجوع اليه فقط . وامّا غيره فيكون الشكّ في حجيّة فتواه ، فلا يجوز الأخذ بقول الميّت ، فحينئذ يجب عليه الاحتياط ان أمكن على التفصيل . ومع عدم امكانه وكونه عسريّا فلا بدّ من الأخذ بالمشهورات في الكتب الفقهيّة مثل كتاب اللمعة للشهيدين ( قدّه ) الشامل للاحكام الشريعة من الكتاب والسنّة ، وقد جيّده في الضبط على ما هو المشهور بين الفقهاء العظام ، فلا يصل النوبة إلى الرجوع إلى التّقليد من الميّت .

نتيجة البحث :

والحاصل انّ العامىّ الّذى ليس في سعة ما ذكرنا من العلم بالموضع من الأحكام ، ان لم يصل يده إلى المجتهد الحىّ ولم يكن له من يبيّن ما يخرجه عن التحيّر ، فالاحتياط متعيّن له ان أمكن والّا فالرجوع إلى المشهورات ، ومع عدم امكانه يصل النوبة إلى الأخذ من المجتهد الميّت وظيفته الشرعيّة . * * *