لو تعذّر وجدان المجتهد الجامع للشرائط
الأمر السادس : فيما لو تعذّر وجدان المجتهد الجامع للشرائط ، فهل يجوز له الرجوع إلى الفاقد لبعض الشرائط ، أم لا ؟
ثمّ على فرض عدم جواز الرجوع إلى الفاقد للشرائط فهل يجب عليه الاحتياط في العمل أو الأخذ بالمشهورات ، أو يجب عليه الرجوع إلى المجتهد الميّت ؟
والمقصود من هذا البحث ، هو الحكم الوضعي ، بمعنى عدم حجيّة فتوى المجتهد الفاقد لبعض الشرائط .
إذا كان الدّليل الإجماع أو اطلاقات الأدلّة :
وعلى التفصيل الّذى ذكرناه سابقا في الأمر الخامس ، ربّما يفرق بين الأدلّة الدالّة على اعتبار الشرائط هنا أيضا .
فإن كان الدليل مثل الإجماع على اعتبار الحياة والعدالة وغير ذلك ، فالمتيقّن منه صورة عدم الاضطرار والتعذّر ، لانّ الدليل في هذه الصورة لبّى يجب الأخذ بالمتيقّن . وامّا إذا كان الدليل هو الإطلاقات اللفظيّة فيكون في سعة ، فيدور الأمر بين الفاقد لبعض الشرائط .