عدم امكان التّقليد من الحىّ
الأمر الخامس صورة عدم امكان التّقليد عن المجتهد الحىّ .
فلو لم يكن تقليد الحىّ إمّا لعدم وجوده أو لعدم الوصول اليه .
فهل هنا تعيّن عليه العمل بالاحتياط إن أمكن ، أو يجب عليه الأخذ بالظّنون المعتبرة شرعا كالشهرة ، أو يجب عليه التّقليد من الميّت . وجوه واعتبارات في المقام .
والكلام هنا في طوليّة هذه الموارد ، بعد فقد الحىّ ، فيجب تقديم الاحتياط ، ان أمكن ثمّ العمل بالمشهور ان اطّلع ، ثمّ التّقليد من الميّت والأخذ بقوله .
حكم العامي هنا :
والكلام في هذا البحث تارة يلاحظ بالنسبة إلى العامي ، والدليل عنده بمقتضى حكم الفطرة ، وتارة يلاحظ بالنسبة إلى المجتهد الّذى يريد بيان حكم هذه المسألة بحسب مقتضى الأدلّة .
كلام الشّيخ الأنصاري :
قال الشّيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) :
إنّ هذا البحث بالنسبة إلى العامي غير مجد وغير مفيد من حيث انّه لا يميّز مراتب هذه الوجوه المذكور وتقديم بعضها على بعض ، فيبقى متحيّرا ، وكيف كان ان لم يمكن تقليد الحىّ يجب العمل بالاحتياط ثمّ المشهورات فيصلّ النوبة إلى تقليد الميّت ، انتهى .