والمشهور عند القائلين بجواز الرجوع إلى الاحتياط ، لا يفرّقون بين الشرعي والعقلي في باب الاحتياط . هذا اوّلا .
نيابة المجتهد عن المقلّد في الأخذ بالاحتياط :
ثمّ انّه لا فرق في نيابة المجتهد عن المقلّد فيهما بمعنى انّه نائب عنه في الاحتياط الشرعي ، من حيث انّ الخطابات الطريقيّة مثل تصديق العادل شاملة للمقلّد ، ولكنّه حيث لا يقدر على الاستنباط ، يكون المجتهد نائبا عنه في الأخذ به .
الرجوع إلى الغير في الاحتياط :
وثالثا انّ الرجوع غير جائز .
بمعنى ان الأعلم إذا أفتى بالاحتياط حسب ما أدّى اليه نظره ، لا يكون الارجاع إلى المفضول الذي هو الأعلم بعده ، لعدم تماميّة دليله وفتواه عنده .
وامّا الرجوع إلى المساوى فهو من مصاديق العدول ، فان جاز فهو والّا فلا .
فتحصّل من ذلك كلّه أنّ الاحتياط مثل الفتوى ، في جواز العدول وعدمه .
* * *