الصحّة ، لعدم كونه عملا .
هذا بالنسبة إلى التّقليد السابق وصحّة الأعمال المترتّبة عليه .
وأمّا بالنسبة إلى التّقليد اللّاحق ، فلا بدّ من الفحص حتّى يظهر الحال .
بيان المختار في المسألة :
وامّا المختار عندنا ، حيث أنّ التّقليد هو نفس العمل المستند إلى الفتوى ، فأصالة الصحّة جارية في جميع الأعمال المستندة إلى تقليده ، ويترتّب عليه الآثار .
وعلى هذا يصحّ بقاء التّقليد ، فلا يجوز له العدول إلى غيره ما دام لم يكن الثاني اعلم من الأوّل .
جواز الرجوع إلى الأعلم :
الفرع الرابع ، في الرجوع إلى الأعلم .
والكلام هنا ، انّه على فرض عدم جواز العدول من المجتهد الأوّل إلى المجتهد الثّانى المساوى للاوّل في العلم والشرائط ، فهل يجوز العدول إلى الأعلم ، أم لا ؟
المشهور هو الجواز ، لإطلاق الأدلّة في الرجوع إلى الأعلم ، وان كان مقتضى كون التّقليد بنحو صرف الوجود ، غير قابل للتّكرار على ما مرّ تحقيقه .
جواز الرجوع إلى الأعلم :
ولنا جواز الرجوع إلى الأعلم .
لانّ الدليل على وجوب الرجوع إلى الأعلم ، إن كان الفطرة ، فهي لا محالة تحكم بوجوب الرجوع إلى الأعلم .
وفتوى السابق بعد رجوعه إلى الأعلم لا يصغى اليه من جهة كونه مفضولا .