تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
نعم إن أفتى المجتهد الأعلم بالبقاء ، على تقليده السابق وان كان مفضولا ، يجوز له البقاء على الأوّل ، لكن في الحقيقة يكون هذا الحكم أيضا تقليد عن الأعلم لا المفضول .

الدّليل الاجتهاد في الحكم :

وامّا الدليل الاجتهادي في المسألة ، هو انّ مع قطع النظر عن فطرة العامي . انّه ، ان كان الدليل على عدم جواز العدول ، هو الإجماع . فالمتيقّن منه صورة عدم أعلمية الثاني . وان كان الدليل على عدم الجواز ، من باب دوران الأمر بين التّعيين والتّخيير ، والقول بالتّعيين ، فهو معارض بمثله في المسألة . لأنّ القول بالتّعيين يكون من باب الاحتياط من جهة احتمال دخالة الأخذ بالأوّل ، وفي المقام يحتمل تعيين الأعلم من جهة اعلميّته فيتعيّن من باب الاحتياط . وان كان الدليل هو انّ صرف وجود التّقليد لا تكرار فيه . فلا بدّ من الأخذ بأحوط القولين فيما لم يعمل ، والبقاء على الأوّل فيما عمل به .

في تقدّم الأعلم :

لكن التّحقيق هو تقديم الأعلم وجواز العدول اليه ولا شكّ فيه ، واحتمال كون الاحتياط في البقاء على الأوّل مردود جدّا . لانّه يرجع إلى القول بتساوي العالم والجاهل ، والواجد لشئ مع الفاقد منه . وهو خلاف الغريزة للفطرة البشرية . فالحقّ عندنا هو جواز العدول بلا شكّ فيه .