تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

ثمرة البحث في الاشتراط :

وثمرة البحث ، تظهر في صورة الاختلاف بينهما في الحكم . وذلك انّما في المسائل الّتى تكون محلّا للابتلاء للعامّى المقلّد في اعماله وافعاله ، حتّى يكون العمل صحيحا ومجزيا للتكليف الشرعي . ولا فرق في ذلك بين ما كان معنى التّقليد هو نفس العمل ، أو كان معناه هو الالتزام به . نعم ، قد تترتّب الثمرة لهذا النزاع ، عند موافقة المجتهدين الحىّ والميّت في الفتوى ، بناء على تعريف التّقليد وهو الالتزام أيضا . وذلك لأنّ صحّة العمل من العامّى على هذا التعريف مبنىّ على الالتزام الصحيح ، وهو موقوف على حجيّة قول المجتهد الميّت ، والّا فلا يحكم بصحّة العمل . فيمكن ان يجرى عليه في هذه الصورة حكم من عمل بلا تقليد واجتهاد ، إذا وجب عليه التّقليد من الحىّ والالتزام بفتواه . وامّا بناء على كون التّقليد هو نفس العمل ، فلا اشكال من هذه الجهة . لكون العمل يلزم وقوعه صحيحا حتّى على القول بعدم جواز التّقليد من الميّت . لأنّ الفرض حينئذ هو انّ عمله مطابق لرأى الحىّ .

البحث هنا في مقامين :

ثمّ إنّ البحث هنا أيضا ، مثل ما مرّ في باب تقليد الأعلم يكون في مقامين . الأوّل ، ملاحظة حال العامي حسب فطرته . الثاني ، ملاحظة الأدلّة الاجتهادية التي يتمسّك بها الفقيه حتّى يحكم بجواز تقليد الميّت وعدمه .

حكم المسألة حسب الفطرة للمقلّد :

أمّا المقام الأوّل : فقد قالوا بانّه لا شبهة في أنّ العامي بحسب فطرته الأصيلة وما في