ثمرة البحث في الاشتراط :
وثمرة البحث ، تظهر في صورة الاختلاف بينهما في الحكم .
وذلك انّما في المسائل الّتى تكون محلّا للابتلاء للعامّى المقلّد في اعماله وافعاله ، حتّى يكون العمل صحيحا ومجزيا للتكليف الشرعي . ولا فرق في ذلك بين ما كان معنى التّقليد هو نفس العمل ، أو كان معناه هو الالتزام به .
نعم ، قد تترتّب الثمرة لهذا النزاع ، عند موافقة المجتهدين الحىّ والميّت في الفتوى ، بناء على تعريف التّقليد وهو الالتزام أيضا .
وذلك لأنّ صحّة العمل من العامّى على هذا التعريف مبنىّ على الالتزام الصحيح ، وهو موقوف على حجيّة قول المجتهد الميّت ، والّا فلا يحكم بصحّة العمل .
فيمكن ان يجرى عليه في هذه الصورة حكم من عمل بلا تقليد واجتهاد ، إذا وجب عليه التّقليد من الحىّ والالتزام بفتواه .
وامّا بناء على كون التّقليد هو نفس العمل ، فلا اشكال من هذه الجهة .
لكون العمل يلزم وقوعه صحيحا حتّى على القول بعدم جواز التّقليد من الميّت .
لأنّ الفرض حينئذ هو انّ عمله مطابق لرأى الحىّ .
البحث هنا في مقامين :
ثمّ إنّ البحث هنا أيضا ، مثل ما مرّ في باب تقليد الأعلم يكون في مقامين .
الأوّل ، ملاحظة حال العامي حسب فطرته .
الثاني ، ملاحظة الأدلّة الاجتهادية التي يتمسّك بها الفقيه حتّى يحكم بجواز تقليد الميّت وعدمه .
حكم المسألة حسب الفطرة للمقلّد :
أمّا المقام الأوّل : فقد قالوا بانّه لا شبهة في أنّ العامي بحسب فطرته الأصيلة وما في