تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

مبادى الاجتهاد

قد تقرّر في محلّه انّ الاجتهاد عبارة عن استخراج الحكم الشّرعى من الحجّة .

الاجتهاد في عصر الحضور :

وعلى هذا لم يكن الاجتهاد في عصر الحضور عند امام المعصوم ( ع ) ، متوقّفا على مقدّمات علميّة ، إذا أمكن السائل بين يدي المعصوم ( ع ) ، واستفادة الحكم الشرعي من كلامه الشريف مشافهة ، فانّ ذلك هو الاجتهاد نفسه والوصول إلى وظيفة الهىّ الشرعي حقيقة دون غيره . إذ الحجّة هي كلام المعصوم عليه السّلام على مبنى القرآن والسنّة . نعم ، إذا تعدّدت الأسئلة أو تعدّدت الأجوبة على الافراد واختلفت كلماته ( ع ) بحسب العموم والخصوص ، أو الظاهر والأظهر ، وغير ذلك ممّا يمكن عند الحضور بحسب الشرائط الموجودة في عصرهم ( عليهم السّلام ) ، كان الاستنباط في هذه الأمور في ذلك العصر يستدعى الدقّة اللازمة والنظر إلى قرائن الحال والمقال . فيلزم حمل الظاهر على الأظهر ، وتقييد المطلق بالمقيّد ، ونحو ذلك من القواعد الّتى يجريها العقلاء في محاوراتهم العرفيّة ، بل يجرى الإنسان بعضها حسب مجرى الفطرة . والصناعة الاصوليّة في أصول الفقه سهّل الأمر في ذلك ، متكفّلة للبحث