تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أو الأخذ بأحوط القولين . وهو المعذّر في البين إذا لم يطابق العلم للواقع .

شك المقلّد في اعماله على التّقليد السابق

الفرع الثالث : في شكّ المقلّد في اعماله على تقليده السّابق . إذا شكّ المقلّد في اعماله على تقليده عن المجتهد السّابق وقد علم فتواه ، ولكن لا يعلم هل كان صحيحا أم فاسدا ؟ فهل يجوز عليه الحكم بصحّة الأعمال السابقة ، وكذا الأعمال اللّاحقة ، أم لا يجوز ؟ وهكذا إذا شكّ في أصل صحّة تقليده .

الأعمال السابقة والحكم بالصحّة :

فنقول ، امّا الأعمال السابقة ، قد يكون التشكيك في تقليده ، امّا من باب الشكّ في كونه مجتهدا جامع الشرائط يجوز تقليده ، وامّا من باب الشكّ من عدم كونه على المباني الشرعيّة في تعيينه للتقليد من جهة عدم كونه عن شهادة البيّنة العادلة . وعلى اىّ تقدير ، يكون أصالة الصحّة أو قاعدة الفراغ جارية بالنسبة إلى الأعمال السابقة .

الأعمال اللّاحقة واستصحاب الأهليّة :

وامّا بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة ، فاستصحاب بقاء الأهليّة للتّقليد جار هنا ، كاستصحاب العدالة لو شكّ فيها ، فيترتّب عليه صحّة الأعمال اللاحقة أيضا .

الشكّ في أصل صحّة التّقليد :

وهكذا الأمر إذا كان الشكّ في أصل صحّة التّقليد السابق . فعلى فرض كون نفس التّقليد هو عمل من الأعمال ، فأصالة الصحّة فيه جارية أيضا مثل غيره من الموارد . وامّا على فرض كون التّقليد هو التزام للعمل فلا تجرى