تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

عدم جواز الرجوع الأوّل :

فإذا ارتفع النسيان ، يكون القول بجواز عوده إلى الأوّل يحتاج إلى الدليل ، ومع الشكّ في جوازه ، يكون من باب دوران الأمر بين التّعيين والتّخيير الّذى قدّمنا ذكره ، والمتعيّن هو الأخذ بفتوى الثاني .

عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط :

الفرع الثاني ، في حكم عمل العامي إذا كان بلا تقليد ولا احتياط . إنّ عمل العامي إذا كان بدون تقليد عن الفقيه وتبعيّة فتواه ، ولا يكون أيضا بمراعاة الاحتياط في العمل ، باطل جدّا إذا لم يطابق الواقع ، ولم يطابق رأى من يجب تقليده .

إذا كان العمل مطابقا للواقع :

وامّا إذا كان العمل مطابقا للواقع ، أو كان مطابقا لرأى الفقيه الّذى يجب الرجوع اليه والعمل بفتواه ، وقد حصل منه قصد القرية أيضا فيما إذا كان العمل عباديّا ، فهو صحيح منه بلا بحث فيه .

لو كان العمل غير مطابق للواقع :

وانّما الكلام هنا فيما لو كان العمل غير مطابق للواقع ، أو كون المدار رأى المجتهد الّذى يجب تبعيّته للمقلّد فيكون هو المعذّر للمكلّف في العمل .

كانّ المدار رأى المجتهد المفتى :

فحينئذ كان الملاك هو رأى المجتهد حين العمل أو حين التّقليد . فإن كان الملاك رأى المجتهد حين العمل ، فيجب مطابقة العمل مع رأيه حين فعله واشتغاله به . وامّا إذا كان الملاك هو رأى المجتهد حين التّقليد .
الاجتهاد والتقليد — صفحة 373 | آقا ضياء العراقي