القياس مع الفارق :
فالقياس هنا مع الفارق ، والحكم باولويّة المناط ممنوع ، للفرق بين الفعل العبادي الخارجي وبين الفعل القلبي الغير العبادي .
واما اعتبار طيب المولد في الشاهد ، فلازمها اعتباره في الراوي أيضا ، فانّه يخبر عن كلام الإمام ( ع ) ، ولازمها عدم حجيّة قول المفتى في غير ما قطع به .
وان تسرّى احكام باب القضاء إلى باب الإفتاء محتاج إلى دليل من الشرع ، وهو منتف هنا .
التّحقيق عندنا :
لكن التّحقيق عندنا هو انّ لنا روايات عديدة في كفر ولد الزّنا في الباطن ، وان لم يكن نجسا في الظاهر ، ولا يترتّب عليه احكام الكافر ، ولا شبهة في قصوره في نفسه لذلك . فكيف يسع القول بانّ المفتى للشريعة والزعيم للأمة الإسلامية ، يكون من هو حاله كذلك ، وكيف لا يفهم المناط القطعي للمقام . مع عدم قبول شهادته وعدم جواز إمامته للجماعة .
وعلى فرض الشكّ في الحكم ، فالأصل يقتضى التّعيين وهو من كان واجدا لهذا الشرط ، ولا وجه لبناء العقلاء على ما ذكرنا . فالصحيح هو اشراط طهارة المولد للمفتى .
8 - الحياة :
ومن الشرائط الّتى ذكروها للمفتى ، الحياة ، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء .
وقد حقّقنا البحث في هذا الباب مبسوطا فراجع .
9 - الضبط :
ومن الأوصاف اللازمة للمفتى الضبط للاحكام والأدلّة ، على ما قاله في الفصول .