تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ومن الأوصاف للمفتى طهارة المولد . قال بعض المفاخر ممّن قارب عصرنا « 1 » ، انّ طهارة المولد داخلة في الإيمان ، بناء على القول بكفر المتولّد من الزّنا حكما ، وامّا بناء على خلافه ، فلا دليل على اعتبارها ، غير الأصل الّذى هو المحكوم ببناء العقلاء . نعم وفي الرّوضة ، دعوى الإجماع عليه ، فهو المعتمد في البين « 2 » .

كلام بعض الأساطين :

وعن بعض الأساطين من المعاصرين : انّ الصّحيح في الاستدلال على اشتراط طهارة المولد في المفتى ، هو فحوى ما دلّ على اعتبارها في امام الجمعة ، وعلى عدم قبول شهادة ولد الزناء ، فان منصب الإفتاء ، أهمّ من الإمامة للجماعة وشهادة الشاهد قطعا ، فيجب الاشتراط في منصب الإفتاء بتنقيح المناط « 3 » .

الإيراد على هذا القول :

لكن قد يرد عليه بانّه يلزم من هذا الكلام انّه كلما هو شرط أو لازم في إمامة الجماعة يجرى في المقام أيضا . مثل ان يكون أصبح وجها بين المفتين مقدّم إذا كانوا متعدّدين ومساواتهم في الفضل واختلافهم في الفتوى ، أو ان يكون سيّدا هاشميّا مقدّم إذا كانوا مختلفين مع انّه ليس المقام كذلك .
هامش
( 1 ) - وهو صاحب المستمسك السيد محسن الحكيم . ( 2 ) - الروضة في شرح اللمعة الدمشقية في شرائط مفتى . ( 3 ) - السيّد الخوئي على ما في الدروس للفقه الشيعة ج 1 / 132 .