لكن الصّحيح انّ الإفتاء وبيان الحكم الشرعي من المرأة ، غير المرجعيّة الدينية ، ولا يسوغ عند المتشرّعة في عصور متمادية من صدر الإسلام إلى زماننا هذا ، وقوع المرجعية الدينية للمرأة وبانّها هي مرجعا للتقليد عاما للمسلمين .
بل وهذه السيرة المتشرّعة تكون من زمن الائمّة ( ع ) إلى الآن .
المبنى الصحيح عند المتشرّعة :
لأنا قد استفدنا من مذاق الشارع انّ الوظيفة المرغوبة من النساء ، هي التحجّب والتستر ، دون التّدخل فيما تعرّض للعموم ، والظاهر أنّ تصدّى الإفتاء ، والمرجعية العامّة بحسب العادة ، يكون جعل النفس معرضا للرجوع لعامّة المسلمين والسؤال والدخل بالأمور العامّة . وذلك مقتضى الرئاسة العامّة الدينيّة الاجتماعية .
لا يرضى الشارع بجعل المرأة معرضا :
ومن المعلوم انّه لا يرضى الشارع بجعل المرأة نفسها معرضا لهذه الأمور العامّة الاجتماعية ومواجهة للعموم .
كيف ولم يرض الشارع بامامتها جماعة للرجال في الصلوات الخمسة ، فما ظنّك بكونها قائمة بأمورهم الاجتماعية ولشؤون المسلمين والزعامة الكبرى في الدّين .
وعلى هذا يجوّز المرتكز العرفي القطعي في أذهان المتشرّعة ، يقيّد الإطلاقات الواردة في المقام ويردع السيرة العقلائية .
يستفاد من تنقيح المناط :
بل قد يستفاد من باب تنقيح المناط ، انّ دخل الذّكوريّة في امام الجماعة وفي القاضي ، وعدم جواز تصدّى المرأة فيهما ، يستفاد منه الدخل في مقام الإفتاء أيضا بالمناط ، مع انّه اهمّ في النظر ، فلا يجوز تصدّى المرأة لذلك المنصب .
فيجب تصدّى الرجل في مقام الإفتاء ومنصب الإمامة للمسلمين واشتراط الرجوليّة