في الزعامة الدينية .
6 - الحريّة :
وقد حكى عن جماعة منهم الشهيد الثاني على اعتبار وصف الحريّة للمفتى .
مقتضى الإطلاقات والسيرة :
وقيل بانّ الإطلاقات الواردة في باب الإفتاء وكذا السيرة العقلائية ، حاكمتان بعدم اعتبار هذا الوصف في الإفتاء .
والعبودية ليست منقصة بوجه ، فانّ العبد قد يكون ارقى مرتبة من مولاه ومن غيره ، بل قد يكون وليّا من أولياء اللّه سبحانه وتعالى .
الفرق بين مجرّد الفتوى والمرجعية :
لكنّك قد عرّفت من تحقيقنا انّه في بيان مجرّد الإفتاء في مسئلة أو مسائل وكان العبد عالما به فلا بأس عليه .
مقام التصدّى لمنصب الإفتاء والمرجعية :
وانّما الكلام هنا هو تصدّى مقام الإفتاء ومنصب الإمامة للمسلمين ، وبيان الأحكام من الحلال والحرام والمرجعيّة في ذلك ، فيكون المفتى هو المتصرّف في أمور الاجتماع والتدخل في سياساتهم . وهذا الأمر لا يساعد الّا مع الحرّية .
كيف وقد كانت السيرة المتشرّعة منذ تاريخ الإسلام دلّت على ذلك ، وعلى فرض الشكّ في أصل المسألة فالأصل يقتضى التّعيين كما مرّ تفصيله .