تصنع ؟ فقالت : إذا كانت كان يوم التروية فاحرموا عنه ، وجرّدوه وغسّلوه ، كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه ، واحلقوا رأسه ، ثمّ زوروا به البيت ، ومري الجارية ان تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة » « 1 » .
الإرجاء إلى حميدة لاخذ الفتوى :
فانّ الظاهر من هذه الصحيحة ، هو الارجاع إلى حميدة ، لاخذ الحكم الشرعي عنها في مقام العمل ، لا مجرّد اخذ الحديث عنها ، كما انّها لم ترو حديثا لزوجة ابن الحجّاج ، بل أخبرتها بالحكم الشرعي وبما يجب عليها ان تصنع في حجّ ولدها ، والإخبار بالحكم عن مثلها في هذه الصورة ، ليس الّا الإفتاء بالحكم .
الشاهد الآخر للمطلوب :
وهذا شاهد صريح بانّ الرجوليّة ليست من الشرائط للمفتى ولم يقم دليل على اشتراطها ، بل مقتضى الإطلاقات والسيرة عدم الفرق بين الرجال والنسوان في الإفتاء ، وبيان الحكم الشرعي إذا كان سائر الشرائط موجودا .
أهل السنّة وجواز التّقليد عن المرأة :
ولذلك انّ أهل السنّة اتّفقوا في جواز التّقليد عن المرأة ، فانّهم يعدّون انّ عائشة أمّ المؤمنين من المفتيات .
وهذا الاتّفاق بمرأى من الائمّة الطاهرين عليهم السّلام ، ولم يصدر عنهم تخطئة على ذلك ، ولو صدرت ، لوصل الينا قطعا ، وذلك يكشف عن امضائهم له .
عدم جواز تعدّى منصب المرجعيّة للمرأة :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة كتاب الحج ج 17 / 1 .