بالمعنى في معقد الإجماع .
حاصل الكلام :
فالمتحصّل من الكلام ، انّه لم يدلّ دليل لفظىّ معتبر على شرطيّة الإيمان في المفتى المجتهد بل مقتضى اطلاق الأدلّة وكذا السيرة العقلائية على عدم الاعتبار ، لأنّ حجيّة الفتوى في الأدلّة اللفظية غير مقيّدة بالإيمان ، كما انّ السيرة جارية على الرجوع إلى العالم بالأحكام مطلقا ، سواء كان واجدا الايمان والإسلام ، أم لا يكن .
وهذا قد يتراءى من سيرتهم بوضوح ، لانّهم يراجعون إلى الأطباء والمهندسين أو غيرهم من أهل الخبرة في الفن والاطّلاع عليه ، ولو مع العلم بكفرهم .
لزوم اعتبار الإيمان والإسلام :
هذا : ولكن مع ذلك كلّه ، لا ينبغي التردّد في اعتبار الإسلام والإيمان في المفتى المجتهد الديني حدوثا وبقاء ، لانّ هذا المنصب ، منصب ديني اسلامى ويدور مجارى الأمور عليه وبيده ، فيلزم انّه ممّن يصلح للوثوق في هذا المنصب ، فيجب ان يكون من أهل الإيمان والوثاقة لدى أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم .
فالإيمان شرط لازم للمفتى الدّينى ، كما انّ الإسلام شرط لازم له .
5 - الرجوليّة :
ومن الأوصاف للمفتى الرجوليّة .
اشتراط الرجوليّة في المفتى :
واستدلّوا على عدم جواز الرجوع إلى المرأة في التّقليد ، برواية أبى خديجة ، انّه قال ، قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) : إيّاكم ان يحاكم بعضكم إلى أهل الجور
و