ومثل ذلك خبر الحرث أيضا ، فانّهم عليهم السّلام لا يرخّصون الرجوع إلى غير مذهبهم .
وكذا مثل هذه الأخبار ، النصوص الواردة في باب القضاء ، فانّه لا بائس بالقول بدلالتها على عدم جواز الرجوع إلى غير القاضي الإمامي ، من جهة انّه لا يقضى على موازين القضاء لمذهب أهل البيت عليهم السّلام .
حكم السيرة العقلائية هنا :
ثمّ انّ سيرة العقلاء قائمة على جواز الرجوع إلى الفقيه الغير الإمامي ، إذا أفتى بمذهب أهل البيت ( ع ) ، ولم يصل من الشارع ردع عن هذه السيرة .
مثل الراوي لحديثهم ، والعارف باحكامهم أو من أهل الذّكر يعرف مواضع الأحكام ، كلّها ، تعم الفقيه غير الإمامي أيضا .
فهو عنوان عام شامل لكلّ من له معرفة بالدّين ومعرفة بالمذهب على طريق أهل البيت ( ع ) .
وجود الإجماع على العمل بخبر الموثّق :
وممّا يدلّ على جواز الرجوع إلى فقيه غير الإمامي ، اجماع الطائفة على العمل بالأحاديث الموثّقة ، والمقصود من الخبر الموثّق في اصطلاحهم ، ان يكون الراوي له عادلا غير الإمامي ، فإذا كان قوله حجّة في حكايته لفظ الحديث عنهم ( عليهم السّلام ) ، فهو حجّة في حكاية معافى ألفاظهم أيضا .
فانّ العقل لا يرى مزية في حكاية اللفظ دون المعنى ، وكذا لا يرى فرقا بين حكاية اللفظ الشامل للحكم وبين حكاية نفس الحكم بالفتوى .
النقل بالمعنى :
ومضافا على ذلك ، ان النقل بالمعنى في الاخبار الموثّقة ليس بقليلة ، والشاهد على ذلك وجود الموثّقات عن عمار الساباطي . وحينئذ لا بأس بدعوى دخول النقل