تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
تعدّيتهم ، أخذت دينك من الخائنين الّذين خانوا اللّه ورسوله ، وخانوا أماناتهم ، انّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه ، وبدّلوه « 1 » . وقد ورد اخبار كثيرة بهذه المضمون الّذى عرفته من هذه الرواية .

تحقيقنا في نقل الاجتماع :

فنقول : اما الإجماع فليس هو من الاجماعات التعبّدية حتّى يستكشف من قول المعصوم ( ع ) الّذى هو الحجّة لاحتمال ان يكون مستندا إلى الوجوه الّتى ذكرها القوم . ولو سلّم تعبّديته ، يكون المتيقّن منه هو غير الإمامي الّذى يستنبط الحكم على خلاف مذهب أهل البيت ( ع ) .

تحقيقنا في الروايات الواردة :

وامّا مكاتبة ابن سويد ، فالمستفاد من التعليل فيها هو عدم جواز اخذ الفتوى عن غير الشيعة من جهة الخيانة إلى اللّه وإلى رسوله ، ولتحريف كتاب اللّه وتبديله . فلو لم يكن كذلك ، بان كان اجتهاده على طرق الكتاب والسنّة ومذهب أهل البيت ( ع ) ، فأين ذلك هو التحريف والتبديل ؟ فانّ الظاهر منها انّ للتحريف والتبديل دخلا في اجتهادهم ، ولذلك نقول بانّه لا يجوز تقليد المفتى الإمامي الّذى لم يستنبط على طريق مذهب أهل البيت عليهم السّلام . ومثل هذه المكاتبة ، قوله عليه السّلام في مكاتبة ابني حاتم ، قال ( ع ) : فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا « 2 » . فان الاعتبار بطول المقام في حبّهم وبكثرة القدم في امرهم ، انّما هو يشعر إلى جهة المعرفة بمذهبهم عليهم السّلام وكثرة الاطّلاع على أصوله وفروعه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 27 / 150 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ج 27 / 151 .