تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

السّيرة العقلائيّة :

ولكن يمكن القول بانّ السيرة العقلائية على قبول قول الكافر إذا كان موثوقا به ، مثل الطبيب وغيره . وامّا انصراف الأدلّة اللفظية إلى المؤمن ، فإن كان مفيدا للحصر به ، فهو رادع عن السيرة واجرائها في الأمور الشرعيّة ، والّا فلم يكن مفيدا للحصر به ، بانّ كان بمنزلة السكوت عن المنصرف عنه ، فلا يصير رادعا عنها . نعم مبغوضيّة أسوة الكافر للمسلم في الإسلام تصير رادعا للسيرة ، فيلزم القول بلزوم شرطية الإسلام له . الّا ان يقال بانّ أسوة الكافر مبغوض في كفره فقط ، وامّا في اعماله الحسنة وآرائه العلميّة ، فذلك غير معلوم المبغوضيّة . لكن جواب هذا القول ، بانّ المقام هو بيان المنصب للافتاء والزعامة للمسلمين ، لا مجرّد بيان نظريّة علميّة ، فعلى فرض قبوله لا يسرى إلى المقام . فيجب شرطيّة الإسلام للمفتى الدّينى المعرض لهذا النصب .

4 - الإيمان :

ومن الأوصاف الّتى الزموا اعتبارها للفقيه المفتى للمسلمين ، هو الإيمان . والمقصود منه ، هو الاعتقاد بامامة الائمّة الاثني عشر المعصومين من أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله . وقد حكى الإجماع على ذلك خلفا بعد سلف ، وادّعى صاحب الغنية الإجماع على عدم جواز الاستفتاء من غير الإمامي .

رواية الإمام الكاظم ( ع ) :

واحتجّوا على اعتبار الإيمان في المفتى بما روى عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام فيما كتبه لعلىّ بن سويد : قال ( ع ) لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك ان