السّيرة العقلائيّة :
ولكن يمكن القول بانّ السيرة العقلائية على قبول قول الكافر إذا كان موثوقا به ، مثل الطبيب وغيره .
وامّا انصراف الأدلّة اللفظية إلى المؤمن ، فإن كان مفيدا للحصر به ، فهو رادع عن السيرة واجرائها في الأمور الشرعيّة ، والّا فلم يكن مفيدا للحصر به ، بانّ كان بمنزلة السكوت عن المنصرف عنه ، فلا يصير رادعا عنها .
نعم مبغوضيّة أسوة الكافر للمسلم في الإسلام تصير رادعا للسيرة ، فيلزم القول بلزوم شرطية الإسلام له .
الّا ان يقال بانّ أسوة الكافر مبغوض في كفره فقط ، وامّا في اعماله الحسنة وآرائه العلميّة ، فذلك غير معلوم المبغوضيّة .
لكن جواب هذا القول ، بانّ المقام هو بيان المنصب للافتاء والزعامة للمسلمين ، لا مجرّد بيان نظريّة علميّة ، فعلى فرض قبوله لا يسرى إلى المقام .
فيجب شرطيّة الإسلام للمفتى الدّينى المعرض لهذا النصب .
4 - الإيمان :
ومن الأوصاف الّتى الزموا اعتبارها للفقيه المفتى للمسلمين ، هو الإيمان .
والمقصود منه ، هو الاعتقاد بامامة الائمّة الاثني عشر المعصومين من أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله . وقد حكى الإجماع على ذلك خلفا بعد سلف ، وادّعى صاحب الغنية الإجماع على عدم جواز الاستفتاء من غير الإمامي .
رواية الإمام الكاظم ( ع ) :
واحتجّوا على اعتبار الإيمان في المفتى بما روى عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام فيما كتبه لعلىّ بن سويد : قال ( ع ) لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك ان