ونمنع اطلاق الأدلّة من هذه الجهة ، لأنّ اطلاقها يشمل الحجيّة في كلّ واحد من الرأيين في حدّ ذاته بالطبع ، لا في صورة انضمام جهة أخرى توجب مزيّة وتعيّنا .
حجيّة قول الأعلم :
ويكون الأعلم ذو مزيّة معلومة على ما قرّرناه سابقا ، فتعيّن الأخذ برأي الأعلم .
ولو سلّم اطلاق الأدلّة في المقام ، نلتزم بانّ الروايات السابقة الدالّة على وجوب تقليد الأعلم ، تكون مقيّدة ومخصّصة لهذه الإطلاقات ، فتعيّن الأعلم . هذا هو المختار عندنا .
اشكال محقّق الخراساني في الكفاية :
لكن قد أورد المحقّق الخراساني في الكفاية ، بعد القبول عن نهوض الدّليل على مشروعية أصله ، بما حاصله .
اوّلا ، انّ مورد الإطلاق في الرّوايات ، مخصوص بنقل الرواية ، دون الفتوى ، حتّى ان وجود مادّة الإفتاء في الرّواية ، غير ظاهرة في الفتوى المصطلح المتقوّمة بإعمال الرأي والنظر من المجتهد .
والإفتاء في الصدر الأوّل ، كان في بيان الأحكام بنقل الرواية ، لا باظهار الرأي وإعمال النظر .
وعليه فالإطلاقات غير متكفّلة لحال الفتوى حتّى يمكن التمسّك باطلاقاتها .
وثانيا ، انّ الإطلاقات ، انّما هي بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم الفقيه في الدّين ، لا في كلّ حال وقال ، من غير تعرّض لصورة المعارضة بين قول الفاضل والأعلم .
جواب الإشكال :
وفيه ، امّا على الأوّل ، انّ دعوى اختصاص دلالة النصوص على مجرّد نقل الرواية