تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ونمنع اطلاق الأدلّة من هذه الجهة ، لأنّ اطلاقها يشمل الحجيّة في كلّ واحد من الرأيين في حدّ ذاته بالطبع ، لا في صورة انضمام جهة أخرى توجب مزيّة وتعيّنا .

حجيّة قول الأعلم :

ويكون الأعلم ذو مزيّة معلومة على ما قرّرناه سابقا ، فتعيّن الأخذ برأي الأعلم . ولو سلّم اطلاق الأدلّة في المقام ، نلتزم بانّ الروايات السابقة الدالّة على وجوب تقليد الأعلم ، تكون مقيّدة ومخصّصة لهذه الإطلاقات ، فتعيّن الأعلم . هذا هو المختار عندنا .

اشكال محقّق الخراساني في الكفاية :

لكن قد أورد المحقّق الخراساني في الكفاية ، بعد القبول عن نهوض الدّليل على مشروعية أصله ، بما حاصله . اوّلا ، انّ مورد الإطلاق في الرّوايات ، مخصوص بنقل الرواية ، دون الفتوى ، حتّى ان وجود مادّة الإفتاء في الرّواية ، غير ظاهرة في الفتوى المصطلح المتقوّمة بإعمال الرأي والنظر من المجتهد . والإفتاء في الصدر الأوّل ، كان في بيان الأحكام بنقل الرواية ، لا باظهار الرأي وإعمال النظر . وعليه فالإطلاقات غير متكفّلة لحال الفتوى حتّى يمكن التمسّك باطلاقاتها . وثانيا ، انّ الإطلاقات ، انّما هي بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم الفقيه في الدّين ، لا في كلّ حال وقال ، من غير تعرّض لصورة المعارضة بين قول الفاضل والأعلم .

جواب الإشكال :

وفيه ، امّا على الأوّل ، انّ دعوى اختصاص دلالة النصوص على مجرّد نقل الرواية