تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

التّخيير بين المتساويين

وامّا إذا كان هناك مجتهدين متساويين في العلم والشرائط ، كان للمقلّد الأخذ بقول ايّهما شاء ، ويجوز له التبعيض في التّقليد . وامّا إذا كان أحدهما أرجح من الآخر في الشرائط من الأعدليّة والأورعيّة ، فالأولى بل الأحوط اختياره .

كلام بعض الأساطين :

قال بعض الأساطين من المعاصرين ، انّ ذلك اجماعىّ من القائلين بجواز التّقليد من دون فرق بين صورة الاتّفاق في الفتوى أو الاختلاف ، أو موافقة فتوى أحدهما لاحتياط المطلق ، دون الآخر .

التّحقيق عندنا :

والتّحقيق انّ تحصيل الإجماع التعبّدى في مثل هذه المسألة الّتى لم تكن مبحوثا عنها في الصدر الأوّل بين القدماء من الأصحاب ، مشكل جدّا . وعلى فرض ثبوته ، فتعبّدية ذلك الإجماع محل تأمّل ونظر ، فانّ المسألة ممّا للعقل اليهما سبيل . ويمكن حمل الإجماع في كلامه على الإجماع العملي المقصود منه سيرة المتشرّعة ، فهي قائمة على تخيير المقلّد في رجوعه إلى اىّ مفت ومجتهد في زمانه . وهذه السيرة متّصلة إلى زمان الحضور وهي المستند في الحكم . * * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 314 | آقا ضياء العراقي