التّخيير بين الأعلم وغيره
القول في جواز التّخيير :
وامّا القول في جواز التّخيير للعامي بين التّقليد من الأعلم أو من غيره عند مخالفة كلّ واحد من رأيهما للآخر . وادلّة هذا القول ، أمور .
ادلّة الجواز :
الأوّل اطلاق الأدلّة اللفظيّة :
وهو وجود الروايات العديدة الواردة في الباب بقول مطلق في ارجاع العامي إلى العالم الخبير في الدين .
فمنها قوله ( ع ) : امّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فانّهم حجّتى عليكم . . . « 1 » .
ومنها قوله ( ع ) : اصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا « 2 » .
ومنها قوله ( ع ) : « ينظران من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا . . . » « 3 » .
ومنها قوله ( ع ) : من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلّدوه « 4 » . وإلى غير ذلك من الروايات .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي ص 186 - اكمال الدين ج 4 / 484 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 18 / 110 .
( 3 ) - وسائل الشيعة باب 9 صفات قاضى حديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ج 18 / 94 - الاحتجاج للطبرسي / 457 - المستدرك باب صفات القاضي الحديث 29 .