تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فتحصّل ان المترافعين في الشبهات الحكميّة أيضا داخلان في الروايات مثل الشبهات الموضوعيّة فيجب تقليد الأعلم بمقتضاها .

الاستدلال بالإجماع في وجوب التّقليد الأعلم :

وقد يستدل لوجوب التّقليد عن الأعلم بوجود الإجماع في المسألة . وحكى ذلك عن المحقّق الثاني . وعن بعض الأكابر في تحقيقه انّه من المسلّمات فلا يجوز انكاره .

الجواب عن هذا الاستدلال :

وقد سبق منّا ان الإجماع في غير محلّه ، لوجود الاختلاف في المسألة ، ولذا لم يتعرّض الشيخ في العدّة ، بوجود هذا الإجماع ، وكذا ابن زهرة ، مع انّه الّذى اشتهر بكثرة دعواه بوجود الإجماع في المسائل . ولو سلّمنا وقوع الإجماع ، لكن يمكن المنع عن تعبديّته لاحتمال اعتماد المجمعين على مثل ما ذكره علم الهدى السيد المرتضى ، دليلا لمذهبه من وجوب تقليد الأعلم . ويمكن انّ إدّعاء الإجماع من المحقّق . باعتبار وجود الإجماع في عصره ، لا في العصور المتمادية . وعلى هذا فلا يفيد الاستدلال بالإجماع في الوصول إلى المطلوب . نعم الاستدلال بالدليل الاجتهادي وهو وجود الروايات ، وكذا حكم العقل بالنسبة إلى اقربيّة قول المجتهد الأعلم إلى الواقع سديد في غاية القوّة وموصل إلى المطلوب . * * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 307 | آقا ضياء العراقي