الدنيويّة المالية .
بل العامي إذا رأى الاختلاف بين فتوى مجتهدين في مسئلة شرعيّة ، يريد رفع هذا الاختلاف في المسألة الدينيّة . وما توهّم من كون رفع الغائلة في المترافعين في الموضوع يختصّ بالرجوع إلى الأعلم في البين ، لعدم رضاهما الّا به ، لا بالحكم . لانّه يؤخذ من أحد المجتهدين بعد تفاوت بين الفاضل والمفضول .
فمندفع ، بعدم الفرق بينهما ، لأنّ العامي يسكن نفسه برجوعه إلى الأعلم في الدّين ولا ترفع غائلته بغير الأعلميّة من العناوين الطارئة على هذين المجتهدين .
الجواب عن الإشكال الثاني :
وامّا الجواب عن الإشكال الثاني :
فانّ حملة الاخبار في الصدر الأوّل ، هم الفقهاء العارفون بمواضع الأحكام ، وكانوا صاحب رأى ونظر في فهم الروايات . وقد مرّ ان مثل زرارة ، ومحمّد بن مسلم وحمران وغيرهم ، لم يكونوا مجرّد راوي الحديث فقط ، ولم يكن ارجاعهم عليهم السّلام ، إليهم مجرّد نقل الخبر والتلفّظ به ، وان كانوا اعرابيّا لا يفهم المعنى والمقصود من الحديث .
الاستدلال بالأولويّة المستفادة من المرويّات :
ويمكن ان يقال بان الروايات شاملة للمقام بالأولوية أيضا .
لأنّ رفع النزاع في الموضوع ، ربّما يكون بالرجوع إلى شيخ القوم ، ولو لم يكن فقيها في الدين ، فيرفع الغائلة في البين ، ومع ذلك يكون الارجاع في الرواية إلى اللاحقة .
فكيف لا يمكن ان يقال به في رفع الاختلاف في الحكم الديني ، الّذى لا بدّ من رفعه بالأفقهيّة . فلا بدّ من القول به بالأولوية حتما بمقتضى هذه الروايات الواردة .