تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بأدنى تامّل فيه « 1 » . وقال بعض الأساطين من المعاصرين ، وعمدة ادلّة القائلين بوجوب تقليد الأعلم ، إذا اختلف مع غيره ، بناء العقلاء . ولم يثبت من الشرع ردع عن العمل به ، فلا ينبغي الشكّ في لزوم الأخذ بفتوى الأعلم ، إذا كانت موافقة للاحتياط . وامّا إذا كانت مخالفة للاحتياط ، فالظّاهر التّخيير بينه وبين المفضول « 2 » .

الوجه الثاني من الدليل الاجتهادي ، وجود الروايات :

وامّا الوجه الثاني من الدليل الاجتهاد في تقليد الأعلم ، وجود الروايات العديدة الواردة في لزوم تقليد المجتهد الأعلم . منها : مقبولة عمر بن حنظلة ، ومورد الاستدلال فيها ، قوله ( ع ) ، جوابا عن سؤال الرّاوى ، لان السائل قد سئل عن الإمام ( ع ) ، فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا ، فرضيا ان يكونا ناظرين في حقّهما ، فاختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ، فكيف الحكم ؟ فأجاب الإمام ( ع ) بما قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث ، وأورعهما ولا يلتفت إلى ما حكم به الآخر ، الحديث « 3 » . ومنها : خبر داود بن حصين ، جوابا عن سؤاله عن الإمام ( ع ) : وقد سئل انّه إذا اختلف العدلان بينهما ، عن ايّهما يمضى الحكم . فأجاب ( ع ) : ينظر إلى افقههما واعلمهما بأحاديثنا وأورعهما ، فينفذ حكمه » « 4 » . ومنها : خبر موسى بن أكيل ، في الجواب عن السؤال في صورة اختلاف الحكمين . فقال ( ع ) : « ينظر إلى أعدلهما وافقههما في دين اللّه ، فيمضى حكمه . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) - السيد الحكيم في المستمسك . ( 2 ) - السيد الخوئي في فقه الشيعة ج 1 / 79 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ج 18 / 20 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) - وسائل الشيعة ج 18 / 45 أبواب صفات القاضي . ( 5 ) - المدرك السابق .