الدّين ، لا من جهات أخر من المحبوبية والاخلاق والشرافة الاجتماعية أو غير ذلك ممّا يلازمه المجتهد بين النّاس ، فلا تكون لهذه الأوصاف دخالة في عنوان الأعلميّة الدينية في الحكم .
فحينئذ هو اعلم ، من جهة انّه صاحب قوّة شديدة في الاستنباط والاشراف على ادلّة الأحكام .
وامّا غيره ممّن لا يكون بهذه المرتبة ، ليس بأعلم ولا يكون فتواه حجّة شرعا .
يمكن التفاوت في الأعلميّة في تنقيح الكبريات والفروع :
نعم يختلف الأعلميّة بين المجتهدين في بعض الأحيان فانّ بعض المجتهدين يكون اعلم في تنقيح الكبرويّات كما نسب ذلك إلى المحقّق الخراساني صاحب الكفاية ، وبعض المجتهدين يكون اعلم في تطبيق الكبرويات على الفروع الفقهيّة كما نسب إلى السيّد الطباطبائي صاحب العروة الوثقى .
وربّما يحصل الأعلميّة بكثرة استنباط الفروع عن الأصول الممهّدة ، والاطّلاع بما له دخل في الحكم في استنباط المسائل المختلفة كما أن سيّدنا الأستاذ الاصفهاني ( قدّه ) كان كذلك . ومن هذا يعلم انّ الإشكال كبرويّا أيضا غير وارد في المقام .
نتيجة الكلام :
فتحصّل من ذلك كلّه أنّ رأى الأعلم أقرب إلى الواقع ، والعقل مستقلّ بوجوب متابعته ، فيجب تقليده .
بناء العقلاء في المقام :
ويؤيّد ذلك ، بناء العقلاء في ذلك ، من حيث الرجوع إلى الأفضل لخبرويّته واعرفيّته بالنسبة إلى مواضع الأحكام ، فيكون قوله أوثق عند التعارض بين الأقوال .
قال بعض الأكابر من المعاصرين ، التشكيك في ثبوت بناء العقلاء على ذلك ، يندفع