لهم ، أقرب إلى الواقع ، فلا يحصل الظّنّ بانّ قول الأعلم أقرب اليه .
الجواب عن الإشكال :
ويمكن الجواب بانّ هذا الإشكال ليس بصحيح ، لأنّ المدار على الظّنّ النوعي الحاصل من نفس الامارة لا على الظّنّ الحاصل من الخارج ، والظّنّ الحاصل في المقام في بيان الإشكال هو الحاصل من الخارج ، فلا وجه للاشكال صغرويّا .
العناوين الخارجيّة الدخيلة :
وامّا في الكبرى : فقد أشكل عليه أيضا من جهة انّ الرجوع إلى الأعلم لا يكون من جهة الأقربيّة إلى الواقع ، بل يمكن ان يكون من جهة أخرى . وهي جهة قوّة الاستدلال والحضور الجامع بالنسبة إلى كلّ مسئلة من الأحكام الشرعيّة ، وكل اشكال عرض على الحكم الشرعي الّذى أفتى به الأعلم .
وامّا غير الأعلم فليس هو بهذه القدرة .
أو يمكن انّه من غير جهة الاستدلال في الحكم الشرعي ، من العناوين الطارية للأعلم مثل كبر سنّه ، أو الهجرة أو غير ذلك ممّا يوجب مقبوليّة قوله عند النّاس بالنسبة إلى الأحكام والمسائل الدينيّة . فيكون رجوع العامي إلى الأعلم من هذه الجهات الطارية والاعتبارات الخارجة ، لا من جهة الأقربيّة إلى الواقع .
الجواب عن الإشكال :
ويمكن الجواب عن هذا الإشكال ، بانّ المدار بالأعلم هو من يكون له مهارة تامّة في الاستنباط وتحصيل الحكم الشرعي من الدليل ، فيكون هذا هو الأعلم ويصحّ التّقليد عنه ، لا من جهات طارية أخرى الموجودة في الأعلم .
كما في ساير الأصناف ، مثل الطبيب مثلا ، فانّ خبرويّته من جهة الطبابة لا من جهة أخرى يلازمه فيكون خبرويّة المجتهد الأعلم ، من جهة علمه واشرافه بالأحكام
و