حاصل الكلام :
فتحصّل ان الأصل العقلي عند العامي وكذا حكم المجتهد حسب اجتهاده ، هو الرجوع إلى الأعلم ، لانّه يقتضى الفراغ عمّا في ذمّة المكلّف .
وهذا كلّه في المرحلة الأولى في بيان الأصل العقلي ووجوب الرجوع إلى المجتهد الأعلم .
المرحلة الثانية في بيان الدليل الاجتهادي :
وامّا المرحلة الثانية وهو بيان الدليل الاجتهادي على وجوب الرجوع إلى المجتهد الأعلم .
فنقول : انّ الدليل الاجتهادي على وجوب تقليد الأعلم يكون على وجهين ، الأوّل هو الأقربيّة إلى الواقع والثّانى ، هو الروايات الواردة في المقام .
الوجه الأوّل الأقربيّة إلى الواقع في فتوى الأعلم :
امّا الوجه الاوّل وهو الأقربيّة إلى الواقع ، حيث انّ المجتهد الأعلم اعرف بالأدلّة وكيفيّة الاستنباط منها ، فيكون رأيه أقرب إلى الواقع ، وما هو الأقرب الواقع ، هو المطلوب عقلا .
بيان الإشكال في الأقربيّة :
وقد أشكل عليه بانّ الاستدلال في الصغرى والكبرى في المسألة غير تامّ .
امّا في الصغرى : فللمنع من كون رأى الأعلم أقرب إلى الواقع ، إذ ربما يكون رأى المفضول موافقا لرأى المشهور أو لرأى الاعلام في الصدر الأول من هو قريب من زمن الحضور مثل المفيد والمرتضى والطوسي والقديمين وغيرهم ، فانّهم مهرة الفنّ في الأحكام وادلّتها ، وحينئذ يحصل لنا الظّنّ القوى بانّ قول المفضول الموافق