التنبيه اللازم :
لكن يجب التنبيه عليك ، انّ الصحيح عندنا هو التّعيين لا من جهة دوران الأمر بين التّعيين والتّخيير على ما هو الظاهر من كلمات القوم على ما بينّا مسلكهم في المقام .
جرى المشي على مسلك القوم :
لكنّ التّحقيق عندنا ان مقامنا هذا لا يكون من باب دوران الأمر بين التّعيين والتّخيير بل فتوى الأعلم بالأخذ ، تصير حجّة من بدو الأمر كما في الخبرين المتعارضين ، فلا يكون من باب دوران الأمر بينهما ، لأنّ المقام ليس من الفروع الفقهيّة حتّى يجرى الدوران المذكور .
فان الفتويين المتعارضين من المجتهدين ، كالخبرين المتعارضين في كون مقتضى الأصل الأولى هو التساقط ، لتكذيب كلّ واحد منهما الآخر بمدلوله الالتزامي ، والتّعيين والتّخيير المصطلح يكون في صورة احراز اطلاق أحد الدليلين دون الآخر بعد احراز حجيّتها .
وامّا في المقام ، لا حجيّة لأحدهما من الأوّل قبل الأخذ ، وحكم العقل المستقلّ ، هو الأخذ برأي الأعلم وعدم الأخر بما هو مشكوك الحجيّة اعني رأى المفضول .
فما ورد في كلامنا ، ما يظهر منه كون تعيين الأعلم من باب دوران الأمر بين الحجّة واللّاحجة ، أو بين التّعيين والتّخيير ، فهو ليس بمراد منّا ، بل هذا يكون مشيا على ما مشى القوم ، القائلون بانّ المقام من هذا الباب .
لكنّ التّحقيق عندنا :
لكنّ التّحقيق عندنا في المقام هو انّ الاشتغال اليقيني ، لا بدّ له من الفراغ اليقيني ، وهو لا يحصل الّا بما ذكرنا من تقليد الأعلم فقط .