وحينئذ يكون المقلّد مخيّرا في الأخذ بين رأى أحدهما من المجتهدين .
فيكون الأخذ من أحدهما أيضا ، للعمل على طبقه لا مجرّد الأخذ فقط ، فانّ الأخذ هنا مقدّمة الحجيّة للعمل ، كما قلنا ذلك في الخبرين المتعارضين في باب التعادل والترجيح .
وليس التّقليد من أحدهما هنا ، صرف الأخذ أو الالتزام ، بل هو نفس العمل مستندا إلى الحجّة وهي رأى المجتهد المعيّن من المجتهدين .
حاصل الكلام :
والحاصل في الكلّ ، انّ الملاك في التّقليد هو العمل مطابقا لرأى المفتى في تمام الموارد ، وهذا معنى التّقليد ، وامّا الالتزام في العمل فهو مقدّمة للتقليد ، لا نفسه ، وهذا المعنى هو المتبادر من الأدلّة في جميع الموارد .
* * *