على عنق المفتى الّذى يقلّد عنه .
وهذا المعنى ، هو الّذى يتبادر اصطلاحا من التّقليد بحسب الأدلّة ويناسب معناه اللّغوى الّذى بمعنى القلادة في عنقه .
رواية ابن الحجّاج الصحيحة :
وفي صحيح ابن الحجّاج كان أبو عبد اللّه ( ع ) قاعدا في حلقة ربيعة ، فجاء اعرابى فسئل ربيعة عن مسئلة ، فلمّا سكت ، قال له الأعرابي ، أهو في عنقك ، فسكت عنه ربيعة ، ولم يردّ عليه شيئا . فأعاد عليه المسألة ، فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الاعرابى ، أهو في عنقك ، فسكت ربيعة .
فقال له أبو عبد اللّه ( ع ) : هو في عنقه ، قال أو لم يقل ، وكلّ مفت ضامن « 1 » .
هذا إذا كان المجتهد واحدا متعيّنا في الفتوى .
إذا كان المجتهد متعدّدا مع التساوي في الرأي :
وامّا إذا كان المجتهد متعدّدا مع التساوي في العلم والشرائط اللازمة ، فعلى فرض اتّحادهم في الرّأى الاجتهادي في الحكم الشرعي ، فلا شبهة في كون التّقليد هو نفس العمل ، مستندا إلى رأى أحدهما وقد تمّ العمل من المقلّد .
إذا كان المجتهد متعدّدا مع الاختلاف في الرأي :
وامّا إذا كان بينهما اختلافا في الرأي والاجتهاد ، ففيه بحث .
من انّه إذا فرض كون رأى المجتهدين مثل رأى الخبرتين المتعارضين .
فالقاعدة الأوليّة هنا تقتضى التساقط والعمل على طبق الاحتياط ولكنّ القاعدة الثانوية تقتضى التخيير بينهما .
هامش
( 1 ) - فروع الكافي ج 2 / 358 .