ما ذهب اليه الشيخ الأعظم :
قال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) في رسالته في العدالة :
« انّ الاعتماد على الأخبار الفعلي ، إذا لم يفد الوثوق بالعدالة ، في غاية الإشكال لفقد ما يطمئنّ به النفس من الدّليل عليه تعبّدا » .
الجواب عن كلام الشيخ :
وفيه انّ اطلاقات الموجودة في الأدلّة والصدق العرفي للألفاظ ، والسيرة العقلائية ، كلّها دليل واضح لحصول الاطمئنان ، فالمسألة كادت تكون من البديهيّات ، فلا اشكال .
التّحقيق عندنا :
والتّحقيق عندنا هو انّ الخبر الفعلي ، خبر حقيقة ومصداقا له واقعا ، فيكون مثل الخبر القولي ، ولا فرق بينهما في الإفادة .
وإلى ما ذكرنا يشهد ما ذكره الشهيد ( قدّه ) في الدروس ، من القول بعدم الفعل بين القولي من الشهادة وبين الفعلي منها .
نعم ، إذا لم يكن الثقة في مقام الإخبار بفعله وكذا بكتابته ، فلا سبيل إلى القول بحجيّة ذلك ، للتأمّل في صدق عنوان الشهادة على وجود العدالة .
فهو نظير التلفّظ بالخبر القولي غير مريد إلى مدلوله ، أو لا يكون في قصده الجدّ في مدلول لفظه ، فلا يعتمد على كلامه ولا يوصف بالوثوق .
الشهادة بالتقرير :
وقد يكون الأخبار في وجود العدالة بالتقرير ، فلذا قد يقال بانّ سكوت المرأة في بعض الأحوال مخبر ، عن رضاها في المسألة .