وقوله ( ع ) : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح جازت شهادته « 1 » ، فإنّ المعروفية هي الشياع دون غيره .
وقوله ( ع ) : إذا كان لا يعرف لفسق « 2 » ، الحديث ، فان عدم المعروفيّة بالفسق ، عند العرف ملازم للمعروفيّة بالصلاح .
كما انّ عدم الفسق عند الشرع ، مساوق للصلاح . ويدلّ على ذلك ما حكى عن فعل النّبى صلّى اللّه عليه وآله ، من بعثه رجلين من صحابته إلى محل الشهود للاختبار « 3 » ، فانّ حصول المعرفة للرجلين كثيرا ما يحصل من الشياع في المحل من الحال . فيحصل النتيجة من ثبوت العدالة بالشياع بهذا التفسير .
ثبوت العدالة بالشهادة :
انّ الشهادة والأخبار بالعدالة بالعدلين تثبت العدالة كما انّ الشهادة بالعدلين يثبت كلّ مشهود به .
الشهادة بالكتابة :
وكما انّ الشهادة تكون قوليّا ، فكذلك تكون كتبيّا أيضا ، ولا فرق بينهما من جهة الإفادة والشهادة من جانب العقل والنقل .
فانّ العقلاء ، لا يفرّقون بينهما في الإفادة ، ولصدق الأخبار الكتبي بمثل الأخبار اللفظي ، كما أن الأمر كذلك في الاقرار الكتبي في الدعاوى ، فإنه مثل الاقرار اللفظي في الإفادة واثبات المظلومية .
الشهادة الفعليّة :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 / 41 .
( 2 ) - وسائل الشيعة كتاب الشهادات 10 / 41 .
( 3 ) - المدرك ، تفسير الامام العسكري ( ع ) .