تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وكذا يمكن الاحتجاج على ثبوت العدالة بالبيّنة بخبر علقمة . لقوله ( ع ) : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، ولم يشهد عليه شاهدان ، فهو من أهل الستر والعدالة . « 1 » وتقريب الاستدلال ، انّه قد جعل ثبوت الفسق موقوفا على أحد الأمرين ، الرؤية ، وشهادة الشاهدين ، كما انّه جعل ثبوت العدالة على فقدان كلا الأمرين ، فيكون هو من أهل الستر والعدالة . فيفيد الخبر ، إنّ شهادة الشاهدين عند الشارع مثل العلم الوجداني في الحجيّة عنده . ومضافا إلى أن لقاء خصوصية المورد عند العرف يفيد التعميم . الّا ان الرواية ضعيف السند والدلالة ، لأنها تدلّ على اجراء اصالة العدالة في كل مسلم على هذا الطريق ، وما أسهل الأمر لو كان كذلك .

ثبوت العدالة بالشياع :

وقد تثبت العدالة بالشياع في العرف ، فإنّه مفيد للوثوق وهو حجّة عند العقلاء . وامّا إذا لم يفد الوثوق ، فلا يكون حجّة ولا قائل بحجيّة مثل ذلك ، وقد قيل بأنّه ربّ شهرة لا أصل له .

الشياع طريق تعبّدى :

لكن النصوص الواردة في الباب واطلاقاتها ترشد إلى انّ الشياع طريق تعبديّ لثبوت العدالة شرعا . مثل قوله ( ع ) في صحيحة : فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته ، قالوا ما رأينا منه الّا خيرا . « 2 » وقد علّق في ذيل الرواية ، نفوذ شهادته بين المسلمين على كونه مشهورا بالخير .
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) . ( 2 ) - وسائل الشيعة كتاب الشهادات 41 / 2 .
الاجتهاد والتقليد — صفحة 210 | آقا ضياء العراقي