هذه جملة من النصوص الواردة ، وانّ الشارع جعل حسن الظاهر امارة للعدالة ، وجودا تنزيليّا لها وكاشفا عن ثبوتها عند الجهل بها .
المقصود من حسن الظاهر :
ونقصد من حسن الظاهر حكومة الدّين في المرء في افعاله وأقواله ، وما ورد في النصوص في ذلك يكون تعبيرا عنه أو مصداقا له ، صنفان .
المفهوم العام في حسن الظاهر :
أحدهما : ما ورد في مفاهيم عامله مبيّنة لحسن الظاهر في المرء ، أو مرادفة لعنوان حسن الظاهر ، مثل قوله ( ع ) ساترا لجميع عيوبه ، أو قوله ( ع ) إذا كان مرضيّا ، أو قوله ( ع ) : عرف بالصلاح ، أو قوله ( ع ) : ظاهره ظاهرا مأمونا ، أو قوله ( ع ) : ان يعرف منه خير ، أو قوله ( ع ) : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو قوله ( ع ) : إذا كان لا يعرف بفسق ، إلى غير ذلك من النصوص .
ومن المعلوم أنّ هذه العناوين المنصوصة ، وان كانت متخالفة بحسب التعبير ، أو بحسب السلب والإيجاب ، لكنّها متحدة بحسب المضمون والمقصود .
فإنّ الساتر للعيوب هي المرضىّ ، والمرضىّ هو المعروف بالصلاح ، وهو الذي فيه خير ، وهو يكون ظاهره مأمونا ولم ير ارتكاب الذنب منه ولم يعرف بالفسق . فكلّ واحد من هذه التعبيرات ، تفسير لحسن الظاهر ومعرّف له .
بيان المصاديق في حسن الظاهر :
ثانيهما : مصاديق خاصّة ورد لحسن الظاهر . مثل اجتناب الكبائر ، ومثل التعاهد لصلوات الخمس .
ومن هذا الباب قوله ( ع ) : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم . وقوله ( ع ) : مطيعات للأزواج ، تاركات البذاء والتبرّج من