فانّ الصلاح هو حسن الظاهر .
ومنها : مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي ان يقضى بقول البينة ؟
فقال ( ع ) : خمسة أشياء يحسب على الناس ، الاخذ فيها بظاهر الحكم ، الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والانساب . فإذا كان ظاهر الرجل ، ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه . « 1 »
يونس بن عبد الرحمن ثقة :
ولا يضرّ الارسال في الحديث ، إذ المرسل هو يونس وهو من كبار الصحابة ويعرف بأنّه ثقة معتمد ، وقد حكى عن العلامة شيخ الشريعة الاصفهاني ان يونس يروى عن ستّين رجلا كلّهم من ثقات الحديث .
وفي التعبير عن بعض رجال الحديث ، اشعار إلى تصير رواية يونس عن الإمام ( ع ) ، وهذا شاهد على ثبوت وثاقته .
ومن الرواة عن يونس ، هو محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، وهو ثقة مأمون وقد مدحه فضل بن شاذان .
وقد كان علىّ بن إبراهيم قد روى عنه ، وتدلّ ذلك على ثبوت وثاقته لأنّه موثوق عندهم .
ومضافا إلى أن هذه المرسلة مشهورة بين الأصحاب ومعمول بها .
ومنها : رواية البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) قال : من ولد على الفطرة ، أجيزت شهادته على الطلاق بعد ان يعرف منه خير . « 2 »
ومن المعلوم ان المراد من الخير ، هو الخير الظاهر لأنّه الذي يعرف وليس ذلك إلّا التأدّب بالآداب الشرعيّة ، وهذا معنى حسن الظاهر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة كتاب القضاء وكتاب الشهادات
( 2 ) - دروس في فقه الشيعة ج 1 / 159 .