الكلام فيما تعرف به العدالة :
انّ العدالة صفة للشخص باعتبار نفسه ، واتّصافه بها ، غير تابع لمعرفة أحد واطّلاعه بذلك .
فللعدالة وجود واقعي ثبوتي ، غير تابع لوجودها العلمي الاثباتي كما بينّاه في محلّه .
ولذلك جعلت من ناحية الشرع امارات لمعرفتها عند الجهل بها ، مثل الظاهر حسن الظهر الكاشف عن وجودها ، أو غيره من الأمارات على ما سيأتي بيانها .
العدالة وحسن الظاهر :
الكلام هنا في ان العدالة هل تكون هي نفس حسن الظاهر ، أم يكون حسن الظاهر كاشفا لها وطريقا إليها .
صفات الإنسان على نوعين :
والتّحقيق يستدعى بيان مقدّمة .
وهي انّ صفات الإنسان على نوعين .
العدالة امر ثبوتي واقعي :
الأوّل : ما يكون الاتصاف به غير متوقّف على الغير ومعرفته .
فيكون الإنسان متّصفا بذلك الصفة ، سواء كان قد عرّفه الغير أم لا . وتكون الصفة امرا ثبوتيّا واقعيّا له ، مثل الشجاعة للانسان الشجاع ، سواء قد عرفه أحد من الناس أم لم يعرفه .