تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الكلام فيما تعرف به العدالة :

انّ العدالة صفة للشخص باعتبار نفسه ، واتّصافه بها ، غير تابع لمعرفة أحد واطّلاعه بذلك . فللعدالة وجود واقعي ثبوتي ، غير تابع لوجودها العلمي الاثباتي كما بينّاه في محلّه . ولذلك جعلت من ناحية الشرع امارات لمعرفتها عند الجهل بها ، مثل الظاهر حسن الظهر الكاشف عن وجودها ، أو غيره من الأمارات على ما سيأتي بيانها .

العدالة وحسن الظاهر :

الكلام هنا في ان العدالة هل تكون هي نفس حسن الظاهر ، أم يكون حسن الظاهر كاشفا لها وطريقا إليها .

صفات الإنسان على نوعين :

والتّحقيق يستدعى بيان مقدّمة . وهي انّ صفات الإنسان على نوعين .

العدالة امر ثبوتي واقعي :

الأوّل : ما يكون الاتصاف به غير متوقّف على الغير ومعرفته . فيكون الإنسان متّصفا بذلك الصفة ، سواء كان قد عرّفه الغير أم لا . وتكون الصفة امرا ثبوتيّا واقعيّا له ، مثل الشجاعة للانسان الشجاع ، سواء قد عرفه أحد من الناس أم لم يعرفه .