لو لم تكن له ملكة .
العدالة وكلام ابن إدريس الحلى :
وقريب من ذلك كلام الحلّى ( قدّه ) في كتاب السرائر وان اختلف عنه في تعريف العدل في الدّين بأنه لا يخلّ بواجب ، ولا يرتكب قبيحا .
وقد كان ظاهر هذا التعريف ، هو أنّ العدالة أن تكون صفة للأفعال الخارجية ، فتكون هي الاستقامة في الاعمال .
وان شئت قلت ، انّها عبارة عن عدم الإخلال بواجب وعدم ارتكاب قبيح ، والقبيح هو الحرام بقرينة المقابلة .
وامّا المروّة ، فسيأتي الكلام فيه .
وامّا لفظ البالغ العاقل ، على ما فسرّه ، فهو الموصوف بالعدالة ، والموصوف يكون في رتبة متقدّمة على الوصف ، فلا يمكن ان يكون داخلا فيه .
العدالة وكلام ابن حمزة :
وقد عرّف العدالة في كلام ابن حمزة في كتابه ( الوسيلة ) ، بانّ العدالة في الدين ، هو الاجتناب من الكبائر ، ومن الإصرار على الإصرار على الصغائر .
وهذا التعريف راجع إلى تعريف الشيخ في المبسوط .
واليه يرجع أيضا ما اختاره الشيخ الأعظم في تعريفه ، حيث قال ( قدّه ) :
« التّحقيق انّ العدالة في كلام الشارع ، الاستقامة ، والاستقامة المطلقة في نظر الشارع ، هو الاستقامة على جادّة الشرع ، وعدم الميل عنها » .
فقوله ( قدّه ) ، ان الاستقامة على جادّة الشرع وعدم الميل عنها ، مرادف للاجتناب عن محارم اللّه تعالى ، والمآثم في الدين .
ولعلّه قد اخذ منه بعض الأساطين حيث قال في التعريف ، بانّ العدالة هي الاستقامة في جادّة الشرع ، وعدم الانحراف عنها يمينا ولا شمالا .