العدالة وكلام العلّامة الحلّى :
وقال العلامة ( قدّه ) في كتابه ( التحرير ) في معنى العدالة : العدالة كيفيّة نفسانيّة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروّة ، وتحصل بالامتناع من الكبائر ، ومن الإصرار على الصغائر .
وقال ( قدّه ) في كتابه ( المختلف ) :
« والتّحقيق انّ العدالة كيفيّة نفسانيّة راسخة تبعث المتّصف بها على ملازمة التقوى والمروّة ، وتتحقّق باجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر » .
وكان ( قدّه ) ، قد عرّفها في كتابه ( القواعد ) بمثل هذا التعريف الذي ذكره في المختلف . وهذا التعريف ، مشهور من العلامة ومن تأخّر عنه على ما ذكره الشيخ الأعظم في رسالته في العدالة .
ويمكن ارجاع تعريف الثاني إلى الثالث بدعوى انّ المراد من اجتناب الذنب في الثّانى ، هو الذي انبعث عن داع الهىّ ، فلا يراد منه الاجتناب المطلق ، ولو عن غير هذا الداعي الإلهي .
فإذا كان الباعث ، لعدم الاخلال بواجب وعدم الارتكاب لقبيح ، هو الداعي الإلهي ، فلا محالة يكون الباعث ، امرا نفسيّا ، وكيفيّة راسخة في النفس .
ولازم ذلك القول ، معنى مقدار زمان تتقدّم صدق هذا الرسوخ والاجتناب من الذّنوب حتّى يظهر حال الإنسان .
العدالة وما ذهب اليه الشيخ الأعظم :
وقد قال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) :
ان في معنى العدالة قولان آخران ،
الأوّل : العدالة هي الإسلام وعدم ظهور الفسق .
الثاني : العدالة هي حسن الظاهر ، انتهى