تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

العدالة وكلام العلّامة الحلّى :

وقال العلامة ( قدّه ) في كتابه ( التحرير ) في معنى العدالة : العدالة كيفيّة نفسانيّة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروّة ، وتحصل بالامتناع من الكبائر ، ومن الإصرار على الصغائر . وقال ( قدّه ) في كتابه ( المختلف ) : « والتّحقيق انّ العدالة كيفيّة نفسانيّة راسخة تبعث المتّصف بها على ملازمة التقوى والمروّة ، وتتحقّق باجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر » . وكان ( قدّه ) ، قد عرّفها في كتابه ( القواعد ) بمثل هذا التعريف الذي ذكره في المختلف . وهذا التعريف ، مشهور من العلامة ومن تأخّر عنه على ما ذكره الشيخ الأعظم في رسالته في العدالة . ويمكن ارجاع تعريف الثاني إلى الثالث بدعوى انّ المراد من اجتناب الذنب في الثّانى ، هو الذي انبعث عن داع الهىّ ، فلا يراد منه الاجتناب المطلق ، ولو عن غير هذا الداعي الإلهي . فإذا كان الباعث ، لعدم الاخلال بواجب وعدم الارتكاب لقبيح ، هو الداعي الإلهي ، فلا محالة يكون الباعث ، امرا نفسيّا ، وكيفيّة راسخة في النفس . ولازم ذلك القول ، معنى مقدار زمان تتقدّم صدق هذا الرسوخ والاجتناب من الذّنوب حتّى يظهر حال الإنسان .

العدالة وما ذهب اليه الشيخ الأعظم :

وقد قال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) : ان في معنى العدالة قولان آخران ، الأوّل : العدالة هي الإسلام وعدم ظهور الفسق . الثاني : العدالة هي حسن الظاهر ، انتهى