ولا يخفى عليك ان هذين التعريفين في معنى واحد .
لأنّ حسن الظاهر هو نفس عدم ظهور الفسق عند وجود الموضوع .
والتعبيران ، وان كانا مختلفين بحسب الايجاب والسلب ، الّا انهما متّفقان في المقصود بقرينة صحّة الحمل بينهما .
ثمّ قال هو ( قدّه ) :
انّه لا ريب في انّ هذين المعنيين لا يكونان ، قولين في معنى العدالة ، بل هما طريقان إلى معنى واحد في العدالة .
واستشهد في ذلك بكلمات جماعة من الأصحاب ، فانّهم قد جعلوا هذين التّفسيرين من جعل عنوان واحد ، وهو ما تعرف به العدالة .
وعلى هذا يكون مراده ( قدّس سرّه ) في كلامه هو المعنى الواحد لمفهوم العدالة ، وهو حسن الظاهر للمسلم . وعلى هذا التعريف من أن العدالة نفس حسن الظاهر من المسلم المعتقد ، فلا يكون هذا قول جديد في المسألة ، بل هو عين ما ذكره الشيخ المفيد ( قدّه ) في مقالته ، على ما بينّاه سابقا .
فلا بأس لنا بالورود في معنى حسن الظاهر والتفسير منه وبيان المراد منه .
* * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 198
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٩٨