المعرفة طريقا اليه .
ولكن توصيفه ( قدّه ) ، العدل بمن كاف معروفا ، يشبهه بانّ المعروفيّة في التفسير ، قد اطلق على العدل ، بعنوان الموضوعيّة ، فيصير المراد في هذا التعريف ، هو انّ العدالة نفس المعروفيّة بالدين ، وهي الاشتهار بالورع عن محارم اللّه تعالى .
وهذا المعنى قد اصطلح عليه في لسان القوم ، بحسن الظاهر .
وقد ذهب جمع كثير من المتأخّرين انّ العدالة هي نفس حسن الظاهر .
لكن إذا فرضنا ، إفادة التعريف معنى آخر ، وهو ان العدل ، هو الموصوف بالدّين والورع فكان العدالة عنده صفة نفسانيّة ، فإن الورع من صفات النفس .
وعلى هذا التفسير ، تكون العدالة ، امرا حقيقيّا ، سواء كانت معروفة أم لا .
العدالة وكلام الشيخ الطوسي :
وقال الشيخ الطوسي في كتابه المبسوط في معنى العدالة :
« انّ العدالة في الشريعة هو من كان عدلا في دينه ، عدلا في مروّته ، عدلا في احكامه .
ثمّ قال ( قدّه ) ، فالعدل في الدّين هو ان يكون مسلما لا يعرف منه شئ من أسباب الفسق ، والعدل في المروّة ان يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروّة ، مثل الاكل في السوق ولبس الثياب المضيّقة وثياب المخصوص بالنساء ، والعدل في الاحكام ، ان يكون بالغا عادلا عندنا وعندهم ان يكون حدّا » .
العدالة وكلام الشيخ الأنصاري :
وقال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّه ) في رسالته في العدالة : « انّ ظاهر كلام المفيد ، ان العدالة عبارة عن الاستقامة الفعلية ، لكن عن ملكة .
فلا يصدق العدل على من لم يتّفق له فعل الكبيرة مع عدم الملكة » .
لكن قد عرفت منّا ، انّ صفة المعروفية في التفسير من قوله ، قد اخّرت على سبيل الموضوعيّة ، فمن لم يتّفق له فعل كبيرة ، فلا محالة انه يصير معروفا بالدّين والورع ،
و