البطن والفرج واليد واللسان .
فإنّ العفاف وان كان فضيلة القوّة الشهويّة ، لكن مجرّد تحقّق هذه الفضيلة منه ، غير تعديل القوى الثلاث بحيث يكون موجبا لاجتماع كل الفضائل النفسانيّة في الشخص .
وامّا اجتناب الكبائر بحسب الأركان منضمّا إلى كفّ النّفس بحسب الجنان ، فلا يكون لازما خاصّا لكنّه العدالة الأخلاقية ، بل ربما ينشأ كما هو الغالب في المتديّنين عن خوف نفساني من العقاب المترتّب على ارتكاب الكبائر ، لا عن فضيلة النفس تقتضى اجتنابها .
والخوف من العقاب بما هو ليس كمالا ولا فضيلة . للنفس كما عليه أهله .
وامّا كون العدالة الشرعيّة مجرد الاجتناب عن الكبائر أو عن ملكة نفسانية ، أو مجرد الملكة مع عدم ملاحظة تأثيرها في الاجتناب عن كبيرة ، أو الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، أو من الظاهر فقط .
ففيه وجوه واعتبارات بل والأقوال .
ونحن الآن نشير هنا إلى مسلك الفقهاء لنطالب مفهوم العدالة عند الشّرع على مسلك القوم .
العدالة في تعريف الفقهاء :
وقد كان في معنى العدالة في تعريف الفقهاء العظام تعريفات على مسالك مختلفة متعدّدة .
العدالة وكلام شيخ المفيد :
قال الشيخ المفيد ( قدّه ) : على ما حكى عنه في المختلف : « العدل هو من كان معروفا بالدين ، والورع عن محارم اللّه تعالى » .
والظاهر انّ مادّة المعرفة في هذا التعريف ، إذ أطلقت ، يراد منها الواقع ، بان تكون