الافراد ، فلا يتصوّر فيه التخطئة .
فحينئذ لا يتمّ القول بالتخطئة مطلقا في العقليات فما قاله الأصولي بانّه اتّفقت الكلمة على التخطئة في العقليات فغير وجيه .
الكلام في الشرعيّات :
ثمّ الكلام في الشرعيّات أيضا يكون كذلك ، فانّ فيها أيضا تفصيل . من حيث انّ التصويب الّذى نسب القول فيه إلى العامّة ، قد يكون بطلانه بحكم الإجماع ، وقد يسند إلى حكم العقل .
التصويب على ثلاثة معان :
فانّ التصويب على ثلاثة معان في التقسيم .
المعنى الأول للتصويب :
وهو ان يكون المراد انّ ما أدى اليه ظنّ المجتهد هو حكم اللّه الواقعي .
فيكون حكم اللّه تعالى تابعا لآراء المجتهدين .
وهذا على معنيين . الأوّل ان يكون مرادهم ان للّه تعالى ليس له حكم أصلا .
وهذا المعنى مع قطع النظر عن اللزوم الدور ، ممّا لا يعقل من أحد . لانّه لو لم يكن للّه تعالى حكم أصلا ، فلاىّ جهة يتفحّص المجتهد ، فهل يكون هذا طالبا للمعدوم . فمن له أدنى تأمّل يفهم ببطلان هذا القول .
وامّا الثّانى ان يكون المراد هو ان الحكم الواقعي يكون للّه تعالى ، لكن من مقتضيات جعله ، ظن المجتهد .
وفي المثل انّه يظن المجتهد انّ النّار ممّا يوجب اضمحلال المضرّات في ماء العنب ، فيظنّ انّه لا ينجس بالغليان ، فيرى حكم اللّه تعالى موافقا لنظره فيحكم بانّه لا ينجس .